عبد الله بن علي السراج الطوسي
19
اللمع في التصوف
باب ذكر جواز التخصيص في علوم الدين وتخصيص كلّ علم بأهله والردّ على من انكر علما برأيه ولم يدفع ذلك إلى أهله وإلى من يكون « 1 » ذلك من شأنه ، قال الشيخ رحمه الله أنكرت جماعة من العلماء ان يكون في علم الشريعة تخصيص ، ولا خلاف بين « 2 » [ هذه ] الامّة انّ الله تعالى امر رسوله صلعم بإبلاغ ما أنزل عليه فقال « 3 » يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ « 4 » [ من ربّك ] ، وروى عن النبي صلعم انّه قال لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، فلو كان الذي علم ممّا لا يعلمون من العلوم التي امره « 5 » بالإبلاغ لأبلغ ولو جاز لأصحابه ان يسألوه عن ذلك العلم لسألوه ولا خلاف بين أهل العلم انّ في أصحاب رسول الله صلعم من كان مخصوصا بنوع من العلم كما كان حذيفة مخصوصا بعلم أسماء المنافقين كان قد أسرّه اليه رسول الله صلعم حتى كان يسأله عمر رضي الله عنه « 6 » فيقول هل انا منهم ، وروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه انّه قال علّمنى رسول الله صلعم سبعين بابا من العلم لم يعلّم ذلك أحدا غيرى ، وقد ذكر هذا الباب بتمامه في آخر الكتاب والمراد من تكراره ها هنا انّ العلم « 7 » المبثوث بين أصحاب الحديث والفقهآء والصوفية هو علم الدين ولكلّ صنف من أهل العلم في علمه دواوين ومصنّفات « 2 » [ وكتب ] وأقاويل ولكلّ « 8 » صنف منهم ايمّة مشهورون قد اجمع أهل عصرهم على « 9 » امامتهم لزيادة علمهم وفهمهم ولا خلاف انّ أصحاب الحديث إذا أشكل عليهم علم من علوم الحديث وعلل الاخبار ومعرفة الرجال لا
--> ( 1 ) . Suppl . above ( 2 ) . Suppl . in marg ( 3 ) . Kor . 5 , 71 ( 4 ) Suppl , above . ( 5 ) . بالبلاغ So in marg . Text : ( 6 ) . فقال So in marg . Text : ( 7 ) . المثبوت ( 8 ) . طبقة So in marg . Text : ( 9 ) . أمانتهم